دمشق, الثلاثاء 24 يناير، 2023
تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة في 24 يناير/كانون الثاني من كل عام بتذكار القديس فرنسيس دي سال الذي أصدر البابا فرنسيس مؤخّرًا إرشادًا رسوليًّا مسهبًا عنه بمناسبة حلول الذكرى المئويّة الرابعة لوفاته، متناولًا إرث هذا القديس لعصرنا بالقول: «وجدتُ أن مرونته وقدرته على الرؤية هما مصدر نورٍ لنا».
وُلِدَ فرنسيس في العام 1567 في فرنسا لعائلة كاثوليكيّة ملتزمة وصارمة في تربيتها. عاش طفولته في أحضان الطبيعة المحيطة به، فتأثّر بها كتأثّره على المقلب الآخر بمشاهد الحرب والموت والدمار إثر انفصال اللوثريين وأتباع كالفن عن الكنيسة الكاثوليكيّة. كما انتسب في صغره إلى أخويّة المسبحة، وبقي مواظبًا على تلاوتها حتى عندما أصبح أسقفًا.
في العام 1578، التحق بمدرسة كليرمونت اليسوعيّة في باريس لدراسة العلوم الإنسانيّة وبقي فيها 10 سنوات، وتميّز بانفتاحه الكبير على المؤثّرات الثقافيّة والدينيّة والسياسيّة، وبالدراسة المكثّفة والمعالجة الدقيقة لحياته الروحيّة التي كانت تشهد صراعًا داخليًّا جادًّا. انتقل بعدها إلى بادوفا ليدرس اللاهوت ويتخصّص في الحقوق، فنال درجة الدكتوراه. كانت تلك السنوات حاسمة بالنسبة إليه على المستويات كافة، ووضع نفسه بين يدي مرشد روحي حكيم هو الأب بوسيفينو اليسوعي.
في تلك الفترة، وصل فرنسيس إلى حافّة الموت بسبب حمّى التيفوئيد، فتلقّى سرّ مسحة المرضى، وكتب وصيّة مفادها: «عندما يحين أجل جسدي، سلّموه إلى طلاب كلّية الطبّ»، لكن فرنسيس تماثل للشفاء.