يمثّل القديس حياة كلّ إنسان أصغى إلى صوت المسيح، وعاش الفضائل المشتعلة بنورانيّته، فكان مثال الإيمان والمحبّة والرجاء، في خلال رحلته على هذه الأرض. وفي هذا الإطار، تشدّنا حياة القديسة فيرونيكا جولياني أيّ الأيقونة الحقيقيّة للمسيح المصلوب!
جاء الكتاب المقدّس على ذكر فضيلة الرجاء في الكثير من آياته. كما جاد الشّعراء والمفكّرون في تسليط الضّوء على قيمة الرجاء، بهدف بثّ روح التّفاؤل والأمل، فالرجاء صرخة إيمان في وجه التجارب الأليمة.
تخصّص الكنيسة الكاثوليكيّة شهر يونيو/حزيران من كل عام لتكريم قلب يسوع الأقدس. ويعبّر هذا التكريم عن رغبة المسيح نفسه في أن يكون هناك تكريم وعيد خاصّ لقلبه الأقدس. وهذه الرغبة قد أعلنها للقديسة مارغريت ماري ألاكوك.
يمنحنا الربّ علامات تساعدنا على اكتشاف سرّ دعوتنا في الحياة. وهي تتجلّى لنا من خلال صلاتنا وعمل كلمته المقدّسة. أعطى الربّ القديسة رفقا علامة في الحلم، بعد صلاتها العميقة له، ففهمت مشيئته، وقدّست نفسها وهي اليوم تساهم في تقديس الآخرين.
وهبنا الربّ الكثير من القديسين في حياتنا. وكم نحن في هذه الأيّام بحاجة إلى معونة السماء كي نستقبل زخّات نعمهم المباركة بقلوب شاكرة. ونحن نفرح بالقديسين الّذين عاشوا على هذه الأرض، لكننا نبتهج أكثر إذا سرنا وفق مسيرتهم. ومن هؤلاء الأطهار، تستوقفنا سيرة الطوباوي إسطفان نعمة المفعمة بالفضائل الرّوحيّة.
تتميّز حياة كلّ قديس ببصمتها الفريدة والخاصّة بها، فهو خطّها بحبر المسيح النّابض في عروقه وأنفاسه. ومن هؤلاء الأنقياء الّذين حملوا ثقل صليبهم بفرح، حبًّا بالمسيح، نتأمّل بآثار المسيح المغروسة في جوف تربة حياة الطوباوي أبونا يعقوب الكبّوشي.
تعتبر فضيلة التسامح من أجمل ما أوصى به المسيح، فهي وجهه في صلاة خليقته. كما سعى الشعراء العرب إلى تلوين اشعارهم بنورانيّتها.
تعتبر حياة كلّ باحث عن وجه اللّه إنجيله الخامس، وهو يدوّن فيه مجمل اختباراته الحيّة مع الّله، وهكذا جاءت حياة الراهب المريميّ "أنطونيوس طربيه" المكلّلة بنورانيّة المسيح.
تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة بعيد جسد الربّ في الخميس الثاني بعد العنصرة. وهو عيد ينشد المؤمنون في خلاله التّكريم للسيّد المسيح في سرّ القربان الأقدس، بهدف تثبيت إيمانهم القويم في وجه كلّ الهرطقات المضلّلة لجوهر سرّ القربان.
إذا نظرنا في تاريخ الكنيسة الكاثوليكيّة عبر العصور، لرأينا الكثير من أنقياء القلوب الذين أحبّوا اللّه وعاشوا إنجيله بالقول والفعل. ومن هؤلاء الأبرار تشدّنا حياة القدّيس "أنطونيوس البدواني"، المشتعلة بنيران محبّة المسيح.
يعتبر الكرم أيّ العطاء من أجمل ما أوصى به المسيح في إنجيله. كما يقوم فعل العطاء الحقيقيّ على أسس غير مشروطة. ومن ثمّ، يحضر بملامحه النورانيّة في فكر الشّعراء والمفكّرين.
تتربّع "مريم" العذراء في سماوات الفنّ الإنسانيّ بكليّتها الطاهرة. كتب عنها الكثير، وهو يبقى قليلًا أمام ما تمثّله أمومتها الكونيّة.
جاءت قصيدة "المسيح بعد الصلب" معبّرة عن تأثّر الشاعر "بدر شاكر السيّاب" بالرّموز المسيحيّة، فاستعان بها كي يصوّر مشهد صلب المسيح عاكسًا من خلاله أيضًا واقع تجربته الأليمة.
يتناول الكاتب "ميخائيل نعيمة" قصّة "أيّوب" في التوراة، وهو يحاول العبور من خلالها إلى مسرح قناعاته الفكريّة، في موضوع الألم. كما أنّه لم يعمد إلى صياغتها كما وردت في نصها الأصليّ، بل بأسلوب جديد، يحرّك فكر المتلقي أيّ المشاهد بهدف الوصول إلى الفكرة المحوريّة، وهي أن لا سبيل من الخروج من الألم إلّا من خلال الألم.