ليس بالصلاة حصرًا تتحرّك الكنيسة في لبنان على خطّ استعادة السلام وتهدئة الأوضاع في ظلّ التصعيد العسكريّ الذي يعيشه وطن الأرز. وقد وصلت مناشداتها إلى أروقةٍ دوليّة فاعلة على خطّ تغليب لغة الدبلوماسية على لغة الحرب والتدمير.
دعا البابا فرنسيس إلى يوم صوم وصلاة من أجل السلام في العالم بتاريخ 7 أكتوبر/تشرين الأوّل الحالي. وأعلن أنّه سيتلو المسبحة الورديّة الأحد المقبل في بازيليك القديسة مريم الكبرى في مدينة روما على النيّة عينها.
بكثير من الألم والقلق، يتابع المغتربون اللبنانيون في مختلف أرجاء العالم التصعيد العسكريّ في وطنهم الأم. بكثير من الصلوات يرافقون أهلهم في هذه المرحلة الصعبة وكلّهم أمل ورجاء بانجلاء الغيمة السوداء وعودة الأمان إلى ربوع بلدهم المعذّب.
تُغرِق أزمة النزوح الكثيف مختلف المناطق اللبنانية في ظلّ استمرار التصعيد العسكريّ بين حزب الله وإسرائيل. واقع يطرح جملة تحدّيات خصوصًا أن عدد النازحين (معظمهم من الجنوب والضاحية الجنوبيّة لبيروت) قد «يصل إلى حدّ المليون شخص» على ما أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي.
فتحت تطوّرات اليومَين الأخيرَين الساحة اللبنانية على مختلف الاحتمالات. احتمالات تتجسد في جملة أسئلة يطرحها اللبنانيون: هل تتراجع وتيرة التصعيد العسكري بين حزب الله وإسرائيل؟ أم تتجّه الأمور إلى مزيد من التفاقم بما يُنذر بحرب أوسع وأشمل؟ وهل يبقى سيناريو الحرب محصورًا في لبنان أم ينسحب على المنطقة برمّتها؟
«لا للحرب»... موقف مسيحيّ لم يتغيّر منذ اندلاع الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل في لبنان. اليوم، ومع دخول أجزاء واسعة من البلاد دائرة التصعيد العسكريّ، يحاول المسيحيون الصمود على إيقاع ملامح حقبة جديدة من الدمار والخوف والتهجير.
اختتمت النيابة الرسولية لجنوب شبه الجزيرة العربية عام اليوبيل الاستثنائي للقديس حارث بن كعب والشهداء الرفاق أمس في كاتدرائية القديس يوسف-أبو ظبي، الإمارات العربيّة المتحدة. وفي هذا العام المقدّس، كان التجدّد الروحي والشهادة المسيحية شعار الصلوات التي حضرها عدد كبير من المؤمنين.
أسبوع عصيب في لبنان، وليلة هي الأعنف في جنوبه منذ اندلاع الاشتباكات. فبعد تفجير الأجهزة اللاسلكيّة يومَي الثلاثاء والأربعاء الماضيَين، واستهداف الضاحية الجنوبيّة لبيروت يوم الجمعة، غارات مكثّفة ليل أمس حتّى فجر اليوم على معظم قرى الجنوب. يترافق هذا المشهد المتأزّم مع اطّراد الهواجس من تمدّد حربٍ تلوح مؤشّراتها في الأفق المنظور.
للمسيحية في مدينة عدن اليمنية خصوصًا وفي جنوبي غرب شبه الجزيرة العربية عمومًا تاريخ عريق يعود إلى القرن الرابع الميلادي. ورغم التضييق، استمرت المسيحية بالازدهار والتوسع لتصبح الديانة الأكثر انتشارًا في المدينة قبيل ظهور الإسلام. أما أخيرًا، ومع تنامي الفكر الديني المتشدد، تعيش القلة الباقية من المسيحيين هناك ظروفًا صعبة.
كابوس أمنيّ عاشه لبنان على دفعتَين بالكاد فصلت بينهما 24 ساعة. تفجيرات لاسلكيّة ضربت مناطق عدّة من الجنوب إلى البقاع مرورًا بالشمال وصولًا إلى الضاحية الجنوبيّة لبيروت حيث الضرر الأكبر. هجماتٌ خلّفت آلاف الإصابات، وأعادت إلى الواجهة فرضيّة توسّع الحرب في لبنان والمنطقة.
يواصل ملفّ النازحين السوريين في لبنان إثارة الجدل والبلبلة مع كلّ تطوّر داخليّ أو خارجي متّصل به. ففي خطوة أخيرة، قررت حكومة تصريف الأعمال اللبنانية قبول الطلاب السوريين «غير الشرعيين» في المعاهد والمدارس الرسمية الفنية والتقنية. قرار أثار حفيظة الشارع المسيحي ودفع أحزابه إلى رفع الصوت والتحرّك.
متكلِّفًا عناء تقلّبات الطقس وتفاوت درجات الحرارة، يقطع الدرّاج الإيطالي لوكا آلاف الكيلومترات عابرًا دولًا عدة بهدف جمع التبرعات وتوظيفها في أعمال إنسانيّة خيريّة. تلك الغاية النبيلة هوّنت عليه طول المسافات، مستلهمًا ذلك من تنشئته وتجاربه الروحية داخل كنيسته الكاثوليكية في موطنه.
يحتلّ الأطفال حيّزًا مهمًّا في باقة اهتمامات أبرشيّة بيروت المارونيّة، من خلال تعزيز تنشئتهم الروحية وزرع يسوع المسيح في قلوبهم. ولهذه الغاية، أطلقت راعويّة الأطفال في الأبرشيّة رؤيتها الجديدة (2024-2027)، في لقاء نظّمته في معهد الحكمة الفنّي في الأشرفية-بيروت، لبنان.
عشيّة عيد رفع الصليب المقدّس، تغصّ بلدة معلولا السورية بالمؤمنين المسيحيّين القادمين من مختلف أرجاء البلاد وجوارها. ويكتسي العيد في البلدة الآرامية، التي تحتضن عددًا كبيرًا من الأديار والكنائس، طابعًا إيمانيًّا عميقًا.
تلتزم البطريركية اللاتينية في القدس بخدمة المجتمع، مستجيبةً للاحتياجات الإنسانية في الأراضي المقدسة عمومًا، وفي غزة خصوصًا حيث فُرِضت عليها تحديات إغاثية جديدة في ظلّ الحرب.
لمسات أخيرة تشهدها ساحة الشهداء في العاصمة اللبنانية بيروت استعدادًا لاستقبال جثمان بطريرك الأرمن الكاثوليك الكاردينال كريكور بيدروس أغاجانيان في احتفال رسميّ وشعبيّ مساء غد الخميس.
عيد ميلاد حزين لمريم العذراء في واحد من أشهر مزاراتها العالميّة. «مغارة سيّدة لورد تحت الماء»... عنوان تصدّر الصحف والمواقع الإلكترونيّة الفرنسيّة والعالميّة أخيرًا مع انتشار صورٍ ومقاطع فيديو للسيول الجارفة في البلاد. فالفيضانات التي اجتاحت أجزاء من جنوب غرب فرنسا في الساعات القليلة الماضية، لم تُعفِ مزار لورد المريميّ، وشلّت موقّتًا حركة المؤمنين المتقاطرين إليه لطلب النِّعم.
أكّد رامي نوري سياوش، قائمقام قضاء عنكاوا ذي الأغلبيّة المسيحيّة، أنّ التمثيل السياسيّ للمسيحيّين في إقليم كردستان العراق هو حقٌّ قانونيّ أصيل ومتجذّر مستند إلى وجودهم التاريخيّ في هذه الأرض منذ آلاف السنين.
بينما تستعدّ مرتفعات لبنان لاستقبال الصليب المشعّ في شهر عيده، دعا المطارنة الموارنة أبناءهم وبناتهم إلى الاستعداد للاحتفال بتذكار ارتفاع الصليب المقدس بالصلاة وعمل الخير. ووسط المحن والأزمات التي يعيشها اللبنانيون عمومًا والمسيحيون خصوصًا، سأل الآباء الله القوة على احتمال صلبانهم بإيمان وصبر، وأن يَمنّ على لبنان والعالم بالأمن والسلام.
عادت هجرة مسيحيّي العراق أرض آبائهم وأجدادهم إلى واجهة الأحداث مجدّدًا، إذ تغادر عائلات عدّة البلادَ قاصدةً دول الجوار كمحطّةٍ موقتة بانتظار الهجرة إلى بلدان المهجر لا سيّما أستراليا.