بشؤونها وشجونها، بآلامها وآفاقها، حضرت المنطقة المنهوكة على طاولة مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك في بكركي. في قلب الصرح الماروني، شدّد المجتمعون على «ضرورة الإصغاء إلى الفقراء في بلداننا بعد النكبات الأخيرة والتغيرات المتسارعة في الأنظمة السياسية».
تُعدّ مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا وريثة التراث السرياني كونها ابنة مدينة نصيبين (في تركيا اليوم) حاضرة المسيحية المشرقية العريقة. وتشكِّل أيضًا الحاضنة لكلّ من يأتي إليها طلبًا للحماية أو العمل، وهو ما لا ينطبق على الأرمن حصرًا، بل أيضًا على الإثنية الكردية. أما ما يميّز المدينة راهنًا فيتمثّل في وحدة الصف المسيحي.
تتوالى فصول التفلّت الأمني في لبنان وآخرها جريمة هزّت البلاد عمومًا ومسيحيّيها خصوصًا. في ظروفٍ غامضةٍ، وُجِد نائب مطران الأرمن الأرثوذكس وراعي أبرشية البقاع الأرشمندريت أنانيا كوجانيان مقتولًا في منزله في بلدة بصاليم (المتن، جبل لبنان). وأشارت معلومات صحافيّة بناءً على تحقيقات أوّليّة إلى أنّ كوجانيان تعرّض لطعناتٍ عدة بآلات حادّة في مختلف أنحاء جسده.
بروحيّة «الرجاء الذي لا يخيِّب»، انطلق المؤتمر البيبليّ التاسع عشر في لبنان. في عام اليوبيل المظلَّل بالأمل، وفي إطار «أسبوع الكتاب المقدّس الثاني عشر 2025»، قرّرت الرابطة الكتابية في لبنان أن تتّخذ «الرجاء» عنوانًا لمؤتمرها هذا العام، وموضوعه «الرسالتان إلى غلاطية وروما».
يعتقد كثيرون أنّ المسيحيين في سوريا امتلكوا مساحة أكبر من غيرهم للتعبير عن آرائهم وتطلّعاتهم، لكنّ الحقيقة تقول خلاف ذلك. لم يستثنِ نظام حكم الأسد الأب والابن أيّ فئة من القتل أو الاعتقال، وتجاوزها إلى خطف اللبنانيين من مدنهم وأَسرهم في سوريا.
470 يومًا من العنف والركام في غزة. 470 يومًا من حرب أنهاها اتّفاق دخل حيّز التنفيذ أمس. 470 يومًا من صمود مسيحيّي القطاع على قلّتهم وضيق مطارحهم بعدما نالوا نصيبهم من بشاعة المعارك ودفعوا ثمنًا باهظًا.
يعيش الشارع السوري أخيرًا حالة من عدم الارتياح، خصوصًا عندما يأتي مسلّحون إلى بعض المناطق (المعروفة بانتمائها الديني والمذهبي) من أجل العمل الدعوي. لم تكن حادثة حيّ السليمانية في حلب قبل نحو 10 أيام الأولى والوحيدة من نوعها.
بأفراحه وأتراحه، يستوطن لبنان قلوب مغتربيه المنتشرين في أصقاع الأرض. بأزماته وانفراجاته يسكن وجدانهم ويجعلهم أسرى القلق على ذويهم في الوطن الأمّ. اليوم، بكثير من الرجاء والصلاة يواكب هؤلاء تبدُّل المشهد السياسي وعودة النّبض إلى رئاستَي الجمهوريّة والحكومة.
يزور الجميع قصر بعبدا للتهنئة، فتتكرّر صور المصافحات والضحكات ولا يكسرها إلّا مشهد واحد ومحطة وحدة: بكركي؛ تلك التي تُزار ولا تزور. البركة الأولى غداة انتخابه على رأس الجمهورية اللبنانيّة ينالها الرئيس الماروني من رأس الكنيسة المارونيّة في قلب الصرح البطريركي.
بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشّار الأسد وبروز إدارة جديدة في سوريا، يُواجه المسيحيّون في البلاد واقعًا متغيّرًا يحمل في طيّاته تحدّياتٍ جسيمة وفي الوقت نفسه أملًا بمستقبل أكثر استقرارًا.
9 يناير/كانون الثاني 2025، تاريخٌ ستحفظه الذاكرة اللبنانيّة جيّدًا إذ أنهى فراغًا رئاسيًّا دام أكثر من سنتَين وشهرَين. اليوم، بأكثريّة مسيحيّة شابَها انقسام، انتخب لبنان رئيسه (المارونيّ) الجديد. في جلسة بقيت ضبابيّة حتى اللحظات الأخيرة، صوّت مجلس النواب في دورةٍ ثانية بأكثريّة 99 نائبًا من أصل 128 لقائد الجيش العماد جوزاف عون ليصبح بذلك الرئيس الرابع عشر للجمهورية اللبنانية.
على وقع ضبابيّة مصير جلسة الانتخابات الرئاسيّة في لبنان (9 يناير/كانون الثاني الجاري)، أطلّ البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي اليوم ليذكّر ببعض الثوابت بالنسبة إلى بكركي. فأكّد أنّ «لا بدّ من انتخاب رئيسٍ يكون على مستوى الأوضاع الداخلية والإقليميّة المضطربة، ليقود لبنان إلى حسن الالتفاف والعمل معًا على حسن مقاربتها بحكمة وروح سلاميّ وحلول موضوعيّة».
بمزيج من القلق والأمل، يراقب السوريّون في مختلف أنحاء العالم مجريات الأحداث في بلدهم من النواحي كافّة، السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة. وقد اطّردت وتيرة متابعتهم التطوّرات نظرًا إلى التحوّلات التي طرأت على الجغرافيا السوريّة، ومدى حساسيّتها منذ سقوط الدولة العثمانيّة.
مع اقتراب موعد جلسة الانتخابات الرئاسية في لبنان في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري، تبرز مجدّدًا مخاوف من استمرار شغور الرئاسة الأولى وغياب رئيس الجمهورية الذي يُشكّل وجوده على رأس البلاد ضمانة لجميع اللبنانيين بلا استثناء.
محمَّلين بكثير من الرجاء الميلاديّ تقاطَر الأقباط الكاثوليك في مختلف محافظات مصر إلى الكنائس للمشاركة في قداديس نهاية عام وبداية آخر. في زمن ميلاد المخلّص، رفعوا الصلوات على نيّة أمانهم وإنصافهم وصمودهم، ولم ينسوا جيرانهم المتألّمين في الشرق الأوسط.
أثار القرار الصادر عن وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية بشأن تعديلات في المناهج الدراسية للعام 2025 زوبعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وكثرت الأصوات المعارضة لهذه التعديلات التي تتعلق ثلاثة منها بالشأن المسيحي.
تليق كلمة «الرجاء» بلبنان ومسيحيّيه هذا العام بالذات. فقدَ هؤلاء سكينتهم في حربٍ رفضوا جرّ وطنهم إليها. فقدوا أقرباء وجيرانًا ووجوهًا يعرفون بعضها ويجهلون جلَّها. فقدوا بيوتًا وأراضيَ وأشغالًا وقوتًا. فقدوا سلام نفوسهم، لكنّهم ما فقدوا ذرَّةً واحدةً من رجائهم.
منذ تبدُّل الطبقة الحاكمة في سوريا، يعيش مسيحيو معلولا قلقًا وجوديًّا تفاقم بعد حادثة وقعت بين عائلتين مسيحية ومسلمة. فما القصة؟ وما حقيقة واقع المسيحيين اليوم في هذه البلدة المسيحية العريقة؟
مشهدٌ «سرياليّ» في كنيسة لبنانيّة بتوقيع كاهنٍ أراد توجيه رسالةٍ إلى أبناء شعبه، فأصبح حديث هؤلاء ومادّةً جدليّة على وسائل التواصل الاجتماعيّ. كاهنٌ لبنانيّ يترأس القدّاس الإلهيّ حاملًا سلاحًا أمام مذبح الربّ... فيديو غير مألوف في يوم ميلاد ملك السلام زرعَ بلبلةً في الساحة اللبنانيّة واستدعى توضيحًا رسميًّا من الكنيسة. ما القصّة؟
يحلّ عيد الميلاد حزينًا على جنوب لبنان هذا العام ومُثقلًا بمشاعر الخوف والقلق. فالحرب المدمّرة بين إسرائيل و«حزب الله» أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى في الجانب اللبنانيّ وشرّدت مئات العائلات وهجّرتها داخل لبنان وخارجه، تاركةً بصماتها العميقة في نفوس اللبنانيّين عمومًا ومسيحيّي الجنوب خصوصًا.