أجرى الأنبا باخوم، المتحدّث الرسميّ باسم الكنيسة الكاثوليكيّة في مصر ومسؤول اللجنة الأسقفيّة للإعلام، قراءةً عبر «آسي مينا» لمسيرة الكنيسة الكاثوليكيّة ودورها في مصر، مستعرضًا ماضيها وحاضرها ورؤيتها للمستقبل، في مجتمعٍ متنوّع ووسط تحدّيات متغيّرة.
بينما نودِّع عامًا يوشِك أن ينقضي، نقف على أعتاب عامٍ جديدٍ لم يُولد بعد. وبحلوله، ننتظر في العادة تجديدًا في حياتنا، ينزل علينا من الخارج: خبرًا يُبدِّل حياتنا، ورقة يانصيب تثرينا، فرصة عمل، علاقةً تشفي وحدتنا أو معجزةً تمحو الآلام.
قبل ثلاث سنوات، وفي اليوم الأخير من العام 2022، غادر البابا بنديكتوس السادس عشر هذا العالم بصمت الكبار، لكنّه لم يغادر وجدان الكنيسة ولا ضمير الإنسانيّة. رحيله لم يكن نهاية حضور، وكلماته ما زالت تتردّد عندما يُطرَح السؤال عن الحقيقة.
مع بداية عامٍ جديد، يُمنَح الإنسان فرصةً ثمينة لإعادة النظر في مسيرته الروحيّة، لا بوصف الزمن مجرّد أرقام تتبدّل، بل مساحة نعمة يدعو الله فيها القلب إلى التجدّد والرجاء.
في اليوم الأخير من العام المدنيّ، يتلو البابا لاوون الرابع عشر مساءً في بازيليك القديس بطرس الفاتيكانيّة صلاة الغروب لعيد والدة الإله ونشيد الشكر «أللهمّ نمدحكَ». وهي عادة لحظها الطقس اللاتيني وكرّسها خلفاء الأب الأقدس.
دعا البابا لاوون الرابع عشر إلى تسليم كل أحداث العام المنصرم إلى الربّ. وسأل الحاضرين في المقابلة العامة الأسبوعيّة في ساحة القديس بطرس الفاتيكانيّة الاتكال على عناية الله، والتماس تجدُّد عجائب نعمته ورحمته فينا وحولنا، في الأيام المقبلة.
شكّلَ العام 2025 مرحلةً متقلّبة بالنسبة إلى مسيحيّي الشرق الأوسط، تماوج فيها مشهد المبادرات الداعمة ورسائل الرجاء من جهة، ومشهد التحولات والأزمات الأمنيّة والمعيشيّة والهجرة المتواصلة من جهة ثانية.
في العام 2025، لمع نور الرجاء في قلب الكنيسة على الرغم من التحدّيات، مسلِّطًا الضوء على محطّات روحيّة أثّرت في لبنان والشرق الأوسط والعالم.
ثمة شكل من أشكال الشهادة المسيحيّة لا يتملّكه حُبّ الظهور ولا يترك مجالًا للخطابات: شهادة الدم المقدّم ممن يعيش الإنجيل في بساطة يومياته، ويدفع حياته ثمنًا لذلك.
يبدو أنّ العام 2025 يأبى طيّ صفحته الأخيرة بهدوء، مُصرًّا على توديع العراق ومسيحيّيه بأحداثٍ متشعّبة وضجيجٍ إعلاميّ مرتبط بعظة أخيرة للبطريرك الكلدانيّ الكاردينال لويس روفائيل ساكو.
اختتمت النيابة الرسوليّة للاتين في مصر سنة يوبيل «حجّاج الرجاء 2025» بعد عام مفعم باللقاءات والفعاليّات الروحيّة والإنسانيّة، بقدّاس احتفاليّ ترأّسه راعيها المطران كلاوديو لوراتي في كنيسة سانت كاترين-الإسكندريّة، تلاه قدّاس ثانٍ في بازيليك السيّدة العذراء، مصر الجديدة-القاهرة.
ياسر مخّول نحّات لبنانيّ أمضى خمسةً وأربعين عامًا في خدمة الفنّ الدينيّ، وحوّل الإزميل إلى أداة تعبير عن إيمانه العميق. أنجَز تماثيل أمّ المراحم في بلدة مزيارة شماليّ لبنان، وأصبحت أعماله علامات بصريّة تحمل بُعدًا روحيًّا ورسالة رجاء. يطلّ عبر «آسي مينا» ليروي اختباره الحيّ ويُخبر كيف تصبح المنحوتة شهادة صامتة على حضور الله في الحياة اليوميّة.
يترأّس الكاردينال غيرهارد لودفيغ مولر غدًا القدّاس الإلهي لراحة نفس البابا بنديكتوس السادس عشر، في تمام الساعة السادسة مساءً، في بازيليك القديس بطرس الفاتيكانية. ويقام القداس باللغة الإنكليزيّة، من دون مشاركة البابا لاوون الرابع عشر.
دعا البابا لاوون الرابع عشر صباح اليوم في الفاتيكان أعضاء الجمعية الوطنية للبلديات الإيطالية إلى التحلّي بالشجاعة لتقديم الرجاء للناس، من خلال التخطيط المشترك لبناء أفضل مستقبل لمناطقهم، ضمن رؤية تقوم على التنمية البشرية المتكاملة.