بيروت, الجمعة 28 فبراير، 2025
ألين عوّاد امرأة متزوّجة وأمّ لابنتَين، عرفت طعم المرض الخبيث، لكنّها لم تنكسر على الرغم من أوجاعها المريرة. تُطلّ اليوم عبر «آسي مينا» لتُشاركنا اختبارها الحيّ وتخبرنا كيف سارت في درب جلجثتها، وكلّها أمل ورجاء في القدرة الإلهيّة.
تقول عوّاد: «في ديسمبر/كانون الأوّل 2019، اكتشفتُ إصابتي بسرطان الثدي. في البداية، شعرتُ بانهيار وخوف من أنّني قد أموت قبل أن أفرح بابنتَيّ. وبعد إجراء الفحوص المطلوبة، أبلغني الطبيب بأنّ المرض منتشر، وهنا ازددتُ هلعًا».
وتُضيف: «اجتمعتُ مع أفراد عائلتي لأخبرهم بأنّ مرحلة صعبة جدًّا تنتظرني، سأخضع في خلالها لجراحة وعلاج، وبأنهم يجب أن يكونوا أقوياء كي أتخطّى ذلك بشجاعة وأكون قويّة. لا يسعني سوى أن أقول لربّي "لتكن مشيئتك"، وأسأل جميع القدّيسين أن يُمسكوا يدي».
وتُخبِر عوّاد: «بدأت رحلة العلاج وأجريتُ مزيدًا من الفحوص، ليتبيّن أنّ المرض يمكن حصره وكبح تفشّيه. هذا الأمر أراحني نفسيًّا. وعندما علمتُ بمرضي، كانت الثورة في لبنان مندلعة، وكان فيروس كورونا منتشرًا».
وتردِف: «طبيبي إنسان مؤمن، وقد طمأنني وحضّني على الاتِّكال على الله وعدم الخوف، وأكّد لي أنّي سأتمكّن من متابعة علاجي على الرغم من الظروف في البلاد. وفي اليوم الأوّل للعلاج، أعلمتني الممرّضات بأنّ شعري سيتساقط، فلم أجزع من الأمر بل عدتُ إلى البيت وقصصتُه».
وتكشِف عوّاد: «انطلقت مسيرة صلاة لأجلي؛ عائلتي وأهلي والأصدقاء، جميعهم يصلّون ويتضرّعون. وأنا بدوري زرتُ القدّيس شربل الذي أحبّه كثيرًا، وصلّيتُ معه، ووزّعتُ الشموع على الناس، وسألتهم الصلاة لأجلي».
وتُواصل: «عندئذٍ أحسستُ بأنّ أبواب السماء مفتوحة، وبأنّ الجميع يصلّون لأجلي، لذا يجب أن أكون قويّة لأهزم المرض. وبالفعل، بعد كلّ مرّة كنتُ أتلقّى فيها العلاج، لم تبدُ آثار المرض على ملامحي رغم الأوجاع، وهذا أكيد بفضل القدرة الإلهيّة التي أحاطتني بقوّة».
وتقول عوّاد: «ربّما أراد الله اختبار صبري بهذه التجربة. أشكره لأنّني حملتُ صليبي بفرح وسلام. كانت المسبحة باستمرار في يدي، وكنتُ مصدر تفاؤل في حياة كثيرين. وزوجي كان سندًا لي كملاكٍ حارس».
وتُتابع: «بعد شفائي وانتهاء العلاج، أقف أمام المرآة متصالحة مع ذاتي. لا أشعر البتّة بخوف أو يأس بسبب شكلي الجديد بعد استئصال أحد ثديَيّ. أشكر الله لأنّني اكتشفتُ المرض وخضعتُ للعلاج».
وتختِم عوّاد: «بعد عيشي هذا الاختبار بتفاصيله، أسأل كلّ امرأة ألّا تهمل صحّتها، لأنّ الكشف المبكر عاملٌ إيجابيّ نحو الشفاء».
اشترك في نشرتنا الإخبارية
في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.
اشترك الآنرسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!
تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته